يقول حسين الموزاني عن كتابه:
( أعمالي كلّها تدور حول العراق في الواقع ، ولم أتناول موضوعاً آخر سوى العراق.. صرت أنظر إلى هذا البلد بإعتباره ماضياً وذكريات وصوراً قديمة. وبهذا المعنى فإن الكتابة كانت محاولة لتحييد الذكرى وتسكين الألم قدر المستطاع ، لأنّ فقدان الوطن كان أمراً مؤلماً وقاسياً على نحو لا يطاق . ثمّ إنّ العراق منجم لا ينضب للأحزان والمآسي والدمار والإبادة الجماعية وما زال إلى يومنا هذا. فالصدمة النفسية واقعة في كلا الحالتين سواء زرت العراق أم لم أزره. وأنا لا سبيل لي ولا وسيلة في معالجة نفسي المصدومة سوى الكتابة والتذكّر.. تخيّل مثلاً أنّك تنتمي إلى بلد نُفذت فيه 67 ألف عملية انتحارية خلال 11 عاماً، أي منذ سقوط نظام البعث حتى الآن. وغالباً ما ينتابني هاجس بأنّ عمليات القتل اليومي هذه تحدث في أعماق نفسي، وكأنني عراق مصغّر أو “مشخصن”، فأسير كما لو أنّ الدماء تقطر من جسدي أينما حللت. ومع ذلك فأنا منفيّ حقيقيّ، على الرغم من الشروط المخففة التي نعيش في ظلّها. والمنفى نفسه تحوّل إلى خامة، أو آلة حادة شطرتني نصفين. فأنا لم أكن مرتاحاً ومطمئناً في وطني ولا في غربتي ومنفاي.
الوزن | 288 جرام |
---|---|
عدد الصفحات | 246 |
الطبعة | 1 |
اسم الكاتب | حسين الموزاني |
اسم دار النشر | منشورات الجمل |
سنة النشر | 2016 |
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.